الحر العاملي

414

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

316 - وروى حديث نزول قوله تعالى : وما كان لَكُم أَن تُؤْذُوا رَسُول اللَّه ولا أَن تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِن بَعْدِه أَبَداً « 1 » ، في عثمان بن عفان ، وطلحة ، وعبيد ، وكذا قوله تعالى : إِن الَّذِين يُؤْذُون اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُم اللَّه فِي الدُّنْيا والْآخِرَةِ « 2 » ، ثم قال : وأما نزول الآيات فيهما فهو شيء رواه السدي رئيس مفسري أهل السنة ، وصححه الحميدي رئيس محدثيهم « 3 » . 317 - ونقل عنهما أيضا أنهما رويا أن هذه الآية نزلت في عثمان ويَقُولُون آمَنَّا بِاللَّه وبِالرَّسُول وأَطَعْنا ، إلى قوله : بَل أُولئِك هُم الظَّالِمُون « 4 » ، ونقل من كتب أهل السنة روايات كثيرة في مطاعن الثلاثة ومطاعن معاوية تقدم بعضها « 5 » . 318 - ونقل من كتاب تفسير الرازي إمام أهل السنة ، ومن تفسير النيشابوري أحد رؤسائهم عن ابن عباس أن الشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية « 6 » . الفصل الرابع والعشرون 319 - وروى الحافظ أبو نعيم من علماء أهل السنة في كتاب حلية الأولياء عن أبي هريرة قال : لما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام عمر فقال : إن ناسا من المنافقين يزعمون أن رسول اللّه قد مات ، وإن رسول اللّه ما مات ، ولكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران ، فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل مات ، واللّه ليرجعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما رجع موسى ، وليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أن رسول اللّه قد مات ( الحديث ) « 7 » . أقول : فيه عدة مطاعن لا تخفى على المنصف ، قد مر ذكر بعضها . الفصل الخامس والعشرون 320 - وقال السيد الشريف من علماء أهل السنة في شرح المواقف : إنّا نستدل على ثبوت إمامة أبي بكر ، وليس طريق ثبوتها إلا البيعة ، ثم قال في موضع آخر : قال الآمدي : وإذا تقرر أن الإمامة ثبتت بالبيعة والاختيار ، فاعلم أن ذلك مما لا يفتقر إلى إجماع أهل الحل والعقد ، بل الواحد والاثنان من أهلها كاف في ذلك ، لعلمنا

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 53 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 57 . ( 3 ) الطرائف : 1 / 286 . ( 4 ) سورة النور : 47 - 50 . ( 5 ) الطرائف : 2 / 209 . ( 6 ) تفسير الدر المنثور : 4 / 191 . ( 7 ) تاريخ الطبري : 2 / 442 .